“خاص- وطن”- كتب شمس الدين النقاز- أكّدت مصادر إعلاميّة وسياسيّة مصريّة مطّلعة أنّ الأوضاع السياسية والإجتماعيّة والإقتصاديّة في مصر تتّجه نحو الأسوأ وأنّ الرئيس في مأزق سياسي وفي عزلة دوليّة كبيرة.

 

وقال مصدر إعلامي مطّلع لـ”وطن” إنّ الرئيس السيسي في عزلة محلّيّة ودوليّة كبيرة وذلك على خلفيّة سياساته المتّبعة وخاصّة فيما يتعلّق “الجانب الإقتصادي.”

 

وأضاف المصدر الّذي رفض الكشف عن اسمه “المملكة العربيّة السعوديّة تخلّت عن السيسي بعد رفض الأخير المشاركة بقوّات مصريّة خلال التدخّل العسكري في اليمن بالإضافة إلى معارضته للتدخّل البرّي السعودي في سوريا الّذي أعلن عنه وزير الدفاع السعودي الأمير محمّد بن سلمان في شهر فبراير الماضي.”

 

وأردف المصدر المطّلع على الأوضاع في مصر قائلا “السيسي يريد مسك العصا من المنتصف لأنّه إذا ما وافق على التدخّل العسكري في سوريا أو في اليمن سيخسر حليفيه الإيراني والسوري على التوالي.”

 

وتابع “لهذا اشترطت عليه المملكة العربية إمّا أن يكون في صفّها وتساعده مادّيّا للخروج من الأزمة الإقتصاديّة والأوضاع المعيشيّة المتردّيّة في مصر وإمّا أن يظلّ على الحياد ولا يحصل على أيّة مساعدات ماليّة.”

 

وأفادت المصادر المصريّة المطّلعة لـ”وطن” بأنّ “قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني كانت القطرة الّتي أفاضت الكأس في علاقة السيسي مع الغرب عموما والإتحاد الأوروبي خصوصا، حيث أصدر الأخير بيانا عن انتهاكات حقوق الإنسان قبل أيّام كان بمثابة الطامة الّتي نزلت على القيادة المصريّة من أقرب حلفائها.”

 

وكشف مصدر سياسي مصري بارز لـ”وطن” أنّ الغرب رفقة بعض القوى الداخليّة في مصر طالبت الحالي بإطلاق سجناء الرّأي دون تمييز والقيام بانتخابات رئاسيّة مبكّرة وإشراك القوى المعارضة في الحياة السياسيّة وهو ما دفع بعض الوجوه المعروفة على السّاحة للتفكير بجدّية في الترشّح للإنتخابات القادمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.”

 

وعن الظروف الإقتصاديّة والأوضاع الإجتماعيّة الّتي تعيشها مصر، قال مصدرنا “المصريّون في وضع اقتصادي محرج خاصّة مع انخفاض قيمة الجنيه وشحّ الموارد الماليّة الداخليّة والخارجيّة بسبب تخلّي حلفاء السيسي عنه وهو ما ينذر ربّما بكارثة اجتماعيّة خلال الـ 5 أو 10 سنوات المقبلة إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه.”

 

وكان كبير المحللين في وكالة “موديز” للتصنيف الإئتماني ستيفن ديك، قد كشف الأربعاء، أن مصر “مقبلة على ضغوط تضخمية خلال الفترة القصيرة المقبلة”.

 

وأضاف ديك لوكالة “الأناضول”، أن الارتفاع المحتمل للتضخم نابع من إعلان البنك المركزي المصري خفض سعر الجنيه أمام الدولار بنسبة 14.5٪ منتصف الأسبوع الجاري.

 

وأوضح مصدر “وطن” أنّ الطبقة السياسيّة في مصر في مجملها مستاءة من خطاب الرئيس المصري في الشهر الماضي والّذي دعا فيه المصريّين للتّصبيح على مصر بجنيه.

 

وختم مصدرنا حديثه لـ”وطن” بالكشف عن قرب القيام بتعديل وزاري خلال الأيام القادمة سيستهدف أسماء كبيرة في الحكومة المصريّة الحاليّة ربّما تطال حتّى وزارات السّيادة.”