قال الكاتب الصحفي السعودي سلمان الدوسري إن الإحصائيات تؤكد أن كانت تحتاج 30 عاما حتي تنجح فى إبقاء نظام علي قيد الحياة بشرط استمرار العمليات بوتيرتها العنيفة.

 

وذكر فى مقال بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان هل انتهت الحرب الروسية “المقدسة”؟! : أنه عندما تدخلت موسكو كانت تتوقع، وهي توجه ضرباتها إلى مقاتلي المعارضة المعتدلة لا الجماعات الإرهابية، أنها ستقلب الموازين على الأرض، غير أنها فشلت تماما في ذلك وخيب الميدان ظن الرئيس فلاديمير بوتين، الذي كان قد صرح في وقت سابق بأن الهدف من التدخل هو هزيمة تنظيم داعش.

 

وتابع أن موسكو لن تثقل كاهلها بتعقيدات أزمة مرت خمس سنوات عليها، ويمكن أن تستمر خمس سنوات أخرى، فالروس في نهاية الأمر يرغبون أن يكون هناك حل ينهي هذه القضية الشائكة، وحتى لو كانت رؤيتهم للحل تختلف عن رؤية المعارضة السورية، فإنها في الوقت ذاته تختلف عن رؤية النظام، خاصة بعد أن نسي الأخير أنه لا يملك من قراره شيئا، وتصرف كأنه دولة حقيقية وليست كرتونية لا تحكم في واقع الأمر إلا ربع الدولة السورية، وذلك في تصريحات وليد المعلم الأخيرة عن العملية السياسية، حيث صعق فيها صديقه الدب الروسي أكثر من خصومه.

 

ورأي أن الهدف الروسي فى لم يتحقق ولا بنسبة واحد في المئة، في حين أن الأسد وزمرته قرأوا التدخل العسكري الروسي بشكل خاطئ كليا، باعتباره مسلما به وسيستمر إلى ما لا نهاية وسيغير من قواعد اللعبة سريعا ودون أن تكون له كلفة يجب أن يدفعها النظام، وغاب عنهم أن هناك اعتبارات اقتصادية وجيوسياسية تمنع موسكو من القيام بالمهمة بدلا من نظام بلغ منه الغرور عتيا إلى حد إلغاء العملية السياسية برمتها وكأنه يتحكم بزمام الأمور، وهو ما لم تفكر حتى موسكو في القيام به.