في إطار الهجمة الأخيرة على المنظمات الحقوقية.. تقدم المحامي طارق محمود ببلاغ للنائب العام حمل رقم 3725 لسنة 2016 ضد كلا من عايدة سيف الدولة بصفتها مدير مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا العنف والتعذيب ونجاد البرعى رئيس المجموعة المتحدة محامون ومستشارون قانونيون وتامر على المحامي بمركز هشام مبارك للقانون و جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات وحسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق المصرية.

 

ويأتي البلاغ بعد يوم واحد من استدعاء قاضي التحقيق في القضية رقم 173 لسنة 2011 والمعروفة إعلاميا بـ”التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني”، عددا من محاسبي المنظمات أمس، هم محاسبو مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف والمجموعة المتحدة للقانون. وهو ما اعتبره حقوقيون هجمة جديدة على منظمات المجتمع المدني بعد ايام من قرار البرلمان الأوربي حول أوضاع حقوق الإنسان في .

 

وقال صاحب البلاغ الجديد إن المقدم ضدهم البلاغ تلقوا تمويلات وصفها بالمشبوهة بصفتهم مديرى منظمات المجتمع المدنى من بعض المؤسسات الاجنبية بالخارج.. ووجه المحامي اتهامات للمنظمات بإرسال تقارير وصفها بالمغلوطة والملفقة إلى المؤسسات والهئيات الدولية متهما إياهم بتشويه الدولة المصرية.

 

وضرب المحامي مثلا بما وصفه بالتقارير المغلوطة والإتهامات المضللة بما تكشفه المنظمات من تردي حقوق الانسان وانتشار التعذيب فى السجون المصرية والاختفاء القسرى وتلفيق القضايا للسياسيين… مشيرا إلى أن المنظمات تستهدف بما وصفه بتلك الأكاذيب الضغط على الدولة المصرية من خلال جهات خارجية لغلق قضايا متعلقة بتلك المنظمات بخصوص تلقيها لتمويلات خارجية مشبوهة .

 

وكانت وزارة الداخلية نفسها قد اعترفت قبل أسابيع بوجود أكثر من 119 حالة اختفاء قسري وذلك في ردودها على المجلس القومي لحقوق الانسان .. كما وثق المجلس وهو مؤسسة شبه حكومية العديد من حالات التعذيب والموت داخل أماكن الاحتجاز.. واعترفت الداخلية بها .

 

وأضاف طارق محمود أن ما وصفه بالتقارير المغلوطة والمزورة التى أرسلها المقدم ضدهم البلاغ بصفة دورية الى المؤسسات الأجنبية أدت الى تشويه صورة مصر فى المحافل الدولية والإضرار بسمعتها بإعتبارها دولة تضيق على الحريات وتمارس التعذيب وهو ما أدى الى تأليب المجتمع الخارجى على الدولة المصرية وهو يعد – طبقا لبلاغه – إستقواء بالخارج من المقدم ضدهم البلاغ جميعاً وتحريض على الدولة المصرية وخلق مناخ معادى لمصر فى الخارج وهو ما أدى بالبرلمان الاوربى بجلسته الاخيرة لإصدار بيان معتمدًا على تلك التقارير. وتضمن هذا البيان توصيات تعتبر تدخلاً سافرا فى الشأن الداخلي المصري وإنتهاك لسيادتها وتمثلت تلك التوصيات بالإفراج عن المحبوسين على ذمة بعض القضايا والإفراج عن المحبوسين بأحكام صادرة من المحكمة المصرية وتعديل قانون السلطة القضائية وإدخال تعديلات على قانون الشرطة وهى الطلبات التى تضمنتها التقارير الصادرة من المقدم ضدهم البلاغ .

 

وطالب مقدم البلاغ بفتح تحقيق عاجل وفورى فى البلاغ المقدم وإصدار أمر بالتحفظ على مقرات المقدم ضدهم البلاغ لحين إنتهاء التحقيقات. وإصدار قرار بإدراج المقدم ضدهم البلاغ جميعاً على قوائم الممنوعين من السفر وقوائم ترقب الوصول لحين انتهاء التحقيقات واستدعائهم للتحقيق معهم فيما ورد بهذا البلاغ . وعلى صعيد أخر صرح طارق محمود أنه سيتقدم ببلاغ أخر ضد منظمات مجتمع مدني أخرى بناء على مستندات ه تفيد تلقي تلك المنظمات تمويلات من الخارج.

 

من جانبها وصفت الدكتورة سوزان فياض العضو المؤسس بمركز النديم ما يحدث بالهجمة الجديدة على المنظمات وقالت في مقال نشرته البداية إنّ «الحكومة المصرية ردا على البرلمان الأوروبي؟ فتحت أدراجها واستخرجت منها قضية شهيرة هي القضية رقم 173 لسنة 2011 بعد أن سوت شقها الأجنبي، لتبدأ هجمة على المنظمات الحقوقية المصرية من خلال ما تصفه بأنها تحقيقات، وإن كان توصيفها الأدق في الحقيقة هو أنها أحكام. فقبل أن تنتهي التحقيقات، ويتم استدعاء كل من تريد الحكومة تأديبه، تنشر الجرائد نتائج تحريات الأجهزة الأمنية المختلفة، التي طالما أعلنت خصومتها للمنظمات غير الحكومية عموما والحقوقية على وجه الخصوص، سعيا إلى تحضير رأي عام متقبل لقمع تلك المنظمات والعاملين بها.. وأكدت أن ما يحدث ليس بجديد على الحكومة.