“خاص- وطن”- عاد الحديث مجددا عن التعديل الحكومي المرتقب في حكومة شريف إسماعيل إلى الواجهة، لا سيما وأن الأشهر الأخيرة الماضية أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس مازال يلجأ إلى المسكنات اللحظية من أجل امتصاص غضب المصريين، عقب الأزمات والكوارث التي تحدث داخليا وخارجيا، لذا فإن التعديل الوزاري دائما هو أبرز السبل التي يتجه إليها.

 

لقاءات إسماعيل مع المرشحين

كثف المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء ، لقاءاته ومشاوراته فى إطار إجراء التعديل الوزارى الجديد، الخميس، والتقى عددا من المرشحين لتولى حقائب وزارات الري والنقل والآثار. وقال مسؤول حكومى رفيع المستوى إن «إسماعيل» التقى أكثر من 20 مرشحا لتولى الوزارات المقرر إجراء تعديلات بها، واقترب من حسم المرشحين لوزارات الاستثمار والمالية والسياحة والعدل والري والآثار.

 

طارق قطب.. وزير الري المنتظر

وكشف المصدر عن ترشيح الدكتور طارق قطب، مساعد وزير الري الأسبق، الذى يعمل بالصندوق الدولي للتنمية الزراعية لمنصب وزير الري، خلفا للدكتور حسام مغازى، وقال إن المرشح حضر بالفعل من روما، والتقى رئيس الوزراء الذى عرض عليه تولى حقيبة الرى.

 

علاء فهمي وزيرا للنقل

وأضاف أنه تم ترشيح علاء فهمى، وزير النقل الأسبق، لتولى وزارة النقل، خلفاً لسعد الجيوشى، وأن رئيس الوزراء اعتذر عن عدم السفر إلى الرياض لترؤس أعمال المجلس التنسيقى المصري- السعودى، المقرر عقده 20 مارس الجارى، لاستكمال مشاوراته بشأن التعديل الوزاري.

 

وقال المسؤول، الذى طلب عدم نشر اسمه، إن رئيس الوزراء سيقدم للرئيس عبدالفتاح السيسى تقريرا نهائيا حول المرشحين الجدد للتعديل الوزارى، وتوقع الانتهاء من التعديل منتصف الأسبوع المقبل، تمهيداً لإصدار الرئيس خطاب تكليف للحكومة، التى سيشكلها رئيس مجلس الوزراء الحالى لعرض برنامجها على البرلمان، يوم 27 مارس الجاري.

 

النواب يطالبون إسماعيل بالاستفادة من الكوادر

والتقى رئيس الوزراء، أمس، ممثلى الكتل البرلمانية الرئيسية بمجلس النواب، وقال محمد أنور السادات، عضو المجلس، عقب اللقاء، إنهم فهموا من حديث «إسماعيل» أن هناك تعديلا وزاريا مرتقبا سيتم خلال أيام، وأن ممثلى الكتل البرلمانية لم يرشحوا أسماء بعينها لتولى حقائب فى الحكومة الجديدة، لكنهم طلبوا من رئيس الوزراء الاستفادة من الخبرات والكوادر الموجودة فى الأحزاب.

 

وقال أسامة هيكل، عضو المجلس، ممثل ائتلاف «دعم » بالمجلس، إن الائتلاف لم يرشح أسماء معينة لتولى حقائب وزارية. وعن مدى رضا النواب عن الحكومة من عدمه، قال: «لا يمكن القول إننا راضون أو غير راضين بشكل عام، لكننا عبرنا عن ضعف الأداء العام لبعض الوزارات، والاجتماع تطرق لأزمة الدولار وما سيترتب عليها من آثار فى ارتفاع الأسعار».

 

وزير الكهرباء مستمر في منصبه

أكدت مصادر مسؤولة بوزارة الكهرباء استمرار الدكتور محمد شاكر في منصبه وزيرا للكهرباء والطاقة المتجددة، مشيرة إلى أنه خارج التعديل الوزاري في حكومة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، الذي سيجرى قريبا في بعض الوزارات الخدمية والمجموعة الاقتصادية.

 

وأوضحت المصادر، أنه سيتم تجديد الثقة للمرة الثانية في وزير الكهرباء، حيث كان من ضمن الوزراء الذين لم يطرأ عليهم تعديل في حكومة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، مؤكدة أنه يحتل نصيبا كبيرا من الثقة من قبل القيادة السياسية والجمهور.

 

عودة وزارة الإعلام

وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء استقر بشكل كبير على عودة حقيبة الإعلام مجدداً، بعد إلغائها فى حكومة المهندس إبراهيم محلب فى فبراير 2014، وأكد المصدر أن ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «الأخبار»، يعد الأقرب لتولى الحقيبة، لافتاً إلى أن هناك حقيبة وزارية جديدة ضمن التعديل هى وزارة «المشروعات الصغيرة»، وستكون الدكتورة عبلة عبداللطيف، رئيس المجلس الاقتصادى التابع لرئاسة الجمهورية، الأقرب لها.

 

وتتجه النية، بحسب المصدر، لدمج بعض الحقائب فى المجموعة الاقتصادية، رغبةً فى تركيز الجهود الحكومية على أولويات بعينها، خاصة أن البرنامج الحكومى المقرر عرضه على مجلس النواب فى 27 مارس الجارى، يشمل ضمانات حكومية واضحة بشأن تحسين مناخ الاستثمار وخفض عجز الموازنة، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.

 

الراحلون ينتظرون التشكيل الجديد

دخل الدكتور سعد الجيوشى، وزير النقل، دائرة المرشحين لمغادرة الحكومة، بسبب ضعف التقييمات التى حصل عليها وفقاً لتقارير الأداء حول مدى تطوير مرافق النقل وتحديداً السكك الحديدية، وكذلك اقترب وزيرا الزراعة والثقافة عصام فايد وحلمى النمنم من الرحيل، بسبب ضعف تقييمات التقارير الرقابية، فى الوقت الذى ضمن فيه وزراء التخطيط والإسكان والشباب والرياضة استمرارهم فى الحكومة.