(خاص – وطن) في الوقت الذي تخيم فيه أجواء من التكتم والسرية على نتائج المحادثات التي يجريها وفد في القاهرة، خرجت الأبواق الإعلامية الإماراتية والإسرائيلية لتردد أنباءً تتحدث عن فشل محادثات وفد حماس بالقاهرة.

 

وفي هذا السياق، نفى مسؤول بارز في حركة حماس، ليلة الثلاثاء، فشل محادثات وفد الحركة مع مسؤولي المخابرات المصرية.

 

وقال ، القيادي بالحركة في ، للصحفيين إن ما أثير من أنباء في وقت سابق عن ليس صحيحا، مضيفا أن الحوار جادّ.

 

وأضاف “رضوان” أن حماس ترغب في علاقات جيدة مع مصر، مشيرا الى أن وجود وفد من حماس في القاهرة بعد فترة طويلة من انقطاع العلاقات يمثل إنجازاً في حد ذاته وخطوة مهمة لتحقيق نتائج إيجابية.

 

أبو مرزوق: الزيارة فتحت صفحة جديدة

من ناحيته، أكّد عضو المكتب السياسي في حركة حماس ، على أن زيارة وفد حركة حماس للقاهرة لها ما بعدها، مضيفا أنها فتحت صفحة جديدة وخطاب مودة في مصر.

 

ونفى أبو مرزوق صحة كل التكهّنات التي افترضت فشل الزيارة في منتصفها والتصريحات التي نُسبت لمصادر أمنية، وقال: “بل على العكس تماماً، وجدنا مسؤولين يحملون لفلسطين كل الحب ولقضايا مصر كامل المسؤولية، وعبرنا بوضوح شديد عن حرصنا على أمن مصر وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

 

سموم الإمارات وإسرائيل

هذا وتناقلت الصحف الإماراتية والإسرائيلية أنباءً نسبت لـِ”مصدر أمني”، زعم فيها أن زيارة وفد حركة حماس للقاهرة قد فشلت في تحقيق مطالبها وأهداف الزيارة المرجوة بالجلوس والتفاهم مع القيادة المصرية وتصليح العلاقات بين الطرفين.

 

وفي هذا السياق؛ روج موقع “واللا” الإسرائيلي لفشل زيارة الوفد الحمساوي بالقاهرة، زاعما أنه لم تكن نقاط تلاقي بين المسؤولين المصريين وأعضاء وفد حماس، مضيفا أن القاهرة واثقة من تورط الحركة الفلسطينية في عملية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، بينما حماس ترفض الاعتراف بهذا التورط.

 

وزعم الموقع الإسرائيلي في تقرير اطلعت عليه “وطن” أن الخلافات بين حركة حماس والقاهرة خلال الفترة الراهنة واسعة ولا يمكن تقريب الهوة بينهما، خاصة وأنه لا تزال عدة قضايا عالقة ولم يتم تسويتها حتى الآن، أبرزها الأنفاق الحدودية والارتباط بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

 

لماذا تروج الإمارات للفشل؟!

ترويج الإمارات لفشل محادثات الوفد الحمساوي بالقاهرة أمر يثير الكثير من التساؤلات، لكنه يبدو مقبولا في ظل موقف الإمارات من جماعة الإخوان المسلمين التي ولدت حركة حماس الفلسطينية من رحمها، ما يعني أن رفضها للإخوان يتطلب رفض حركة حماس ورفض وجود تقارب بين الحركة الفلسطينية وحليفها بالقاهرة عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

 

نتائج زيارة الوفد بالقاهرة

وذكر مصدر مقرب من محادثات الوفد الحمساوي بالقاهرة أنه من ضمن القضايا التي طرحت من قبل المصريين هي قضية المختطفين الأربعة وقضية معبر رفح والمصالحة مع فتح وقضية .

 

وأضاف المصدر أن كل طرف استمع لوجهة نظر الآخر، بكل إيجابية وترحيب، وقدّم الجانب المصري للحركة معلومات بشأن قضايا محددة سيتم معالجتها.

 

وصرّح عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحيّة، أن اللقاءات تمت في جو من المسؤولية والشفافية، مؤكدا على حرص الحركة على استقرار وأمن مصر وعدم التدخل في شؤونها الخاصة، وأنها ترفض المساس بالأمن القومي المصري، وعلى واجبها تجاه حماية الحدود بين قطاع غزة ومصر واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في سبيل ذلك.

 

وأوضح أن سياسة حركة حماس ترفض الاغتيالات السياسية كافةً، ولذلك تدين اغتيال النائب العام المصري هشام بركات وكل حوادث الاغتيالات السياسية التي حدثت في مصر.