“خاص- وطن”- في واقعة كشفت عن مدى جهل للقواعد الدبلوماسية، ونظرا لكونها حديثة عهد بالعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، حيث رفضت القرار الخاص بالتصدي لوقوع انتهاكات جنسية من قبل أفراد فى بعثات حفظ السلام.

 

وكان قد تم تبني القرار بأغلبية 14 صوتًا، وامتناع عضو واحد عن التصويت وهو ، وذلك بعد رفض مجلس الأمن تعديلاً اقترحته القاهرة على القرار.

 

أسئلة مشروعة؟

تقدم النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، بسؤال لوزير الخارجية سامح شكري عن سبب امتناع مصر عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي الذى يتناول التجاوزات الجنسية التي يرتكبها بعض جنود حفظ السلام فى بعض الدول الأفريقية وآسيا؟

 

وأوضح “السادات”، الثلاثاء، أن تلك الوقائع تعد مشكلة متكررة، لكنها تفاقمت في جمهوريتي أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية. وأكد عضو مجلس النواب أن دور مصر في مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة أصبح يثير الكثير من علامات الاستفهام حول جهود مصر في حفظ السلم والأمن الدولي وحقوق الإنسان، وذلك بعد امتناعها عن التصويت لقرار الهدف منه هو التصدي لما وصفه بسرطان الانتهاكات والاستغلال الجنسي الذي يقع ضحيته أناس منحوا ثقتهم لراية الأمم المتحدة.

 

نص القرار

وينص القرار الذي تقدمت بمسودته الولايات المتحدة على إعادة قوات حفظ السلام إذا كان هناك نمط لارتكاب أفرادها جرائم جنسية أو إذا لم تحقق الدولة في الاتهامات بارتكاب جنودها جرائم من هذا النوع. وأيد مجلس الأمن القرار بعد موافقة 14 عضوا من أصل 15 وامتناع مصر عن التصويت.

 

99 اتهاما بالاستغلال الجنسي

أبلغت الأمم المتحدة عن 99 اتهاما بالاستغلال والانتهاك الجنسي لعاملين بالمنظمة العام الماضي مقارنة بثمانين بلاغا في 2014. وتتعلق أغلب البلاغات بأفراد في عشر بعثات لحفظ السلام من عدة دول منها كندا وعدة دول أوروبية.

 

وأثيرت مؤخرا عشرات الاتهامات بالاستغلال الجنسي ضد القوات الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى وتعهدت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار هذه الحوادث.

 

مشاركة مصر في حفظ السلام

تشارك مصر بنحو 2281 ألف جندي في قوات حفظ السلام، وتعد من أكثر 12 مساهما في تلك القوات بحسب تقرير صادر عن مركز القاهرة لتسوية المنازعات وحفظ السلام في أفريقيا التابع لوزارة .

 

سجال دبلوماسي على تويتر

شهد موقع «تويتر » حالة من السجال بين دبلوماسيين مصريين وأمريكيين بعد امتناع مصر عن التصويت على المقترح الأمريكي حول ترحيل المتورطين من قوات حفظ السلام في حالة الاشتباه في ارتكابهم جرائم جنسية.

 

ووصفت السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة، سامنثا باور، امتناع مصر عن التصويت بالمُحزن، منتقدة موقف القاهرة، في تغريدة لها عبر تويتر، وهو ما علق عليه السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بتغريدة قال فيها: ما هو محزن أن تمرر ممثلة دائمة بمجلس الأمن قرارًا للشهرة والتطلعات الشخصية.

 

في الوقت نفسه، دخلت المسؤولة عن ملف الانتهاكات الجنسية بمنظمة اللاجئين الدولية، فرانشيسكا والش، على خط المواجهة، قائلة في تغريدة لها: الأمم المتحدة تصوت على قرار ضد الانتهاكات الجنسية من قبل قوات حفظ السلام، 14-0، العار على مصر التي امتنعت.

 

نشطاء ينتقدون

السجال المصري الأمريكي عبر تويتر انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعى الأخرى، وقوبل بهجوم شديد على المتحدث باسم وزارة الخارجية من قبل بعض المستخدمين، الذين وصفوا الموقف المصرى بالسلبى تجاه الانتهاكات.