“خاص- وطن”- كتب وعد الأحمد- نشر موقع “زمانكم” المهتم بتاريخ الاردن القريب قصة من قصص 1968عن طيار اسرائيلي سقطت طائرته قرب قرية رحاب في منطقة بلعما في بعد أن أطلق النار عليها راع أردني يدعى “محمد باير الخوالدة”

 

وروى مراسل صحيفة “الدستور” آنذاك أنه شاهد النيران تشتعل في إحدى الطائرات المعادية وقد انتثرت قطعها على مسافة تزيد على خمسمائة متر وهي من نوع سوبر مستير فرنسية الصنع وحفرت بعض أجزاء الطائرة حفرة في أرض خالية وكانت النيران تنبعث من هذا الجزء، وعلى مسافة مائتي متر من موقع النيران كان جزء آخر من الطائرة يجثم على الأرض وعليه النجمة الصهيونية السداسية باللون الأزرق وعلى مسافة أخرى كانت مظلة الطيار وهي بيضاء اللون ولها قاعدة بلون كاكي.

1464641_598172707007141_4393567822260822961_n

والتقى المراسل بالراعي الخوالدة الذي كان في الأربعين من عمره وتوفي عام 2013 عن عمر ناهز التسعين عاماً فروى له أنه رأى رجلاً يلبس اللباس العسكري ويمشي في أرض زراعية على غير هدى فنادى على الرجل الذي حسبه من القوات الغربية وقال له كما روى :”فطورك عندي” لأن الوقت كان في شهر رمضان ولم يرد بأي كلمة بل أطلق عيارات نارية من مسدسه كادت تصيب الراعي-كما يقول- وعندها أشهر الراعي مسدسه وأطلق على الطيار الإسرائيلي رصاصتين استقرت إحداهما في رأسه واقترب منه ليرى هويته وامتلأت يداه– كما يقول بدم الطيار بينما سقط مسدسه إلى جانبه، وتابع الراعي في شهادته “استطعت أن أخذ بعض أوراقه لأتعرف على هويته ثم شاهدت طائرات في الجو تقذف المنطقة بالنيران فابتعدت عن المكان”.

1937211_598180163673062_5036928544875932354_n

وأورد تصريح رسمي نشرته جريدة “الدستور” الأردنية آنذاك أن قوات العدو قامت بعملية انزال مغطاة بنيران كثيفة وسحبت الطيار.

 

وتعيدنا هذه القصة إلى قصة السوري “ديب أبو عمر” التي تم تجسيدها في فيلم سينمائي بعنوان “عواء الذئب” من بطولة الفنان الراحل “صلاح قصاص” في منتصف السبعينات وكان  أبو عمر مطارداً من قبل الحكومة السورية ومحكوماً عليه بالإعدام وتمكن من القبض على طيار اسرائيلي في إحدى المغاور، وحاول الطيار رشوته بالمال ولكنه أبى واقتاده إلى أقرب مركز للشرطة مسلماً نفسه وهو يردد عبارته الشهيرة ” ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بو عمر خائن يا خديجة”-زوجته-

 

1930802_598172593673819_6885330092742222358_n