طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات المصرية بإسقاط أحكام ازدراء الأديان الصادرة بحق 4 أطفال ومُعلمهم جراء مقطع فيديو يسخر من تنظيم “”، وإلغاء المادة التي تستخدمها في مُقاضاة ازدراء الأديان من قانون العقوبات.

 

جاء ذلك في تقرير مطول نشرته المنظمة عبر موقعها الإلكتروني مع عناوين رئيسية وفرعية تقول “على إلغاء أحكام ازدراء الأديان بحق أطفال مسيحيين” و “الحبس 5 سنوات جراء مقطع فيديو يسخر من داعش” و”كيف يمكن محاكمة شخص يسخر من داعش؟ في أدين 4 مراهقين لمجرد قيامهم بذلك” و”حرية التعبير ليست جريمة”.

 

وأشارت “رايتس ووتش” إلى أن محكمة جُنح أحداث في محافظة المنيا قضت في 25 فبراير 2016، بحبس 3 أطفال لمدة 5 سنوات، وإيداع الطفل الرابع في إحدى دور الرعاية لأنهم قلدوا الصلاة الإسلامية وممارسة قطع الرقاب في مقطع فيديو مدته 32 ثانية، صوّره مُعلمهم. حُكم على المُعلم بالحبس 3 سنوات في مُحاكمة مُنفصلة.

 

بدوره، قال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة “هيومن رايتس ووتش”: “يجب ألا يُسجن هؤلاء الأطفال لتعبيرهم عن آرائهم، حتى وإن اكتنفتها سخرية غير ناضجة. استمرار ملاحقة المتهمين بازدراء الأديان في مصر يتناقض مع مزاعم الحكومة بتعزيز رؤية دينية أكثر شمولية”.

 

وأضاف: “السخرية من داعش، أو أي جماعة دينية أخرى، في شكل مزحة صبيانية ليس جريمة. وبدلا من تبني وجهات نظر رجعية بشأن ازدراء الأديان، على السلطات المصرية أن تحمي حرية التعبير”.

 

والغريب في القانون المصري والقضاء الشامخ أن هذا القضاء انتفض في قضية الاطفال الأربعة ومعلم ولم ينتفض في قضية أحمد الزند وزير اللاعدل المصري الذي تطاول على رسول الله وكذلك أحمد منصور النائب في البرلمان الذي شتم الذات الإلهية.