“خاص وطن”- وثب أمير المؤمنين وخليفة الإماراتيين محمّد بن زايد من مجلسه كالأسد الهصور، وتمكّن بفضل الله ونعمته من قطع الجلسة الّتي جمعته بالعاهل الأردني متوجّها إلى طاولة منصوبة أمام الملك سلمان، ومنتقما من قارورة المياه الّتي أتعبت الملك أدام الله سلطانه ويفتحها لجلالته ثم يقدّم له كوبا من الماء البارد الثجاج علّه يظفر برضاه فرضي الله عنهما أجمعين.

 

هذا المقطع المصوّر الّذي أظهر ولي عهد آل ونائب القائد العام للقوات المسلحة الإمارتية وهو يقطع حديثه مع الملك (عبد الله الثاني) ملك الأردن، ويقوم بمساعدة الملك سلمان بن عبد العزيز في فتح زجاجة مياه، وتقديم كوب من الماء له أثار قريحة عديد الكتاب الإماراتيين اللّذين نثروا من النصوص الأدبية والمقالات الصحفيّة ما يعجز عن وصفه اللسان وتصديقه الجنان ولكن هذه عيّنة ممّ كتبه الكاتب الإماراتي علي سيف النعيمي على موقع 24 الإلكتروني علّه يظفر بدولارات جديدة معدودة من قبل ولي نعمته الّذي يكافئ المادحين وينكّل بالمعارضين ويستقبل بالأحضان الهندوسيين والصهاينة والبوذيين.

 

 

ففي مقال له بعنوان “محمد بن زايد: ملهم لشيم الكبار والقيم” السبت 12 من مارس قال صديقنا المدّاح إنّ ما قام به وليّ نعمته “بن زايد” كان لقطة هزّت القلوب، وملأت وسائط التواصل الاجتماعي، مقدمة دروساً عظيمة في ست ثوانٍ تجاوزت في رسائلها كل العبارات، والمقالات. والبطولة، المشهد كان للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والذي كان يومها، ولياً لعهود كل القيم والأخلاق التي تدل على النبل، والأدب، والأخلاق.

 

وأضاف والدموع تملأ عينيه “حينما رأى الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، الملك سلمان بن عبدالعزيز وهو يمد يده ليلتقط الماء، همّ كابن وكشاب شهم، وبعفوية كاملة، ففتح قارورة الماء، وعرضها لجلالة الملك، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام، مدللاً على عمق احترامه لخادم الحرمين الشريفين، واستطاع المشهد أن يقدّم رسالة رمزية.”

 

وتابع الكاتب الإماراتي الّذي اتّخذ من الإرتزاق مهنة ومن مدح السلاطين وسيلة للشهرة قائلا “رسالة توازي في قوتها، مناورات رعد الشمال، فأولئك الذين يقولون، كيف لمثل هذه التجمعات العسكرية أن تكون ذات جدوى إذا لم تكن القيادة فيها محسومة، ولفترة طويلة ظلوا يحملون الفيديوهات الملتبسة والوشايات والفتن، كانوا بحاجة لمن يسكتهم وإلى الأبد، فكان السامعون بحاجة لمشهد إنساني كهذا، يدلل على الاحترام التام، والقيم المشتركة، فيدفن كل أحاديثهم في رمال عاصفة الحزم، ويؤكد أنها والتحالف الإسلامي، ورعد الشمال، كتلة من الاحترام والانسجام، وأنّ الإمارات عين في رأس السعودية.”

 

وأردف مستذكرا ومعدّدا خصال أمير المؤمنين محمّد بن زايد الّذي وصل صراخ معارضيه المعتقلين إلى صحفيي “الواشنطن بوست” اللّذين ما كذبوا عليه عندما نشروا غسيله الحقوقي، “هي ليست المرة الأولى، التي تبهر المبادرات الناس، وليست هي الأخيرة، وهي بنت فلسفة، تصوغ كل الأشياء.”

 

وأشار صديقنا الكاتب الإماراتي أدام اللّه رضا خليفة الإماراتيين عنه قائلا “ظلّ الشيخ محمد بن زايد، يمنح الدرس تلو الدرس، وينفح الناس بأنفاس تُعيد الركن الأساسي في تكوينهم الاجتماعي والنفسي والذهني إلى مكانه الصحيح، ركن القيم، فحينما ذهبت قواته الباسلة إلى اليمن، كان يقول بأنّ هذا واجبنا الأخلاقي، ووضع مركزية الأخلاق في أساس العملية السياسية، واستطاع أن يقول قبلها، وعلى الملأ، “لو لم يبق عندنا سوى لقمة واحدة، فإننا سنقسمها مع مصر”، وقال عن البحرين إن أمنها من أمن الإمارات، وقدم مبادرات، في مجملها، تؤشر على فكرةٍ واحدة، أن شجرة العطايا هذه، ترتكز على جذرٍ أخلاقي، لذلك فهي تثمر دروساً لا تنقطع، آداباً عالية، أخلاقاً سامية، حكمة باقية.”

 

ثمّ استجمع قواه بعد أن بكى أثناء كتابه مقاله وأبكانا بعد قراءتنا لما خطّته أنامله المباركة ببركة أيادي الشيخ الشريف سيدي أبو محمد الدحلاني المستشار الأمني لبن زايد ، قائلا “ما فعله الشيح محمد بن زايد، للملك سلمان بن عبدالعزيز، هو ما كنا نفتقده، ونتحدث عن ضرورة وجوده، حينما نقول إن أجيالنا تحتاج القدوة، الذي يستطيع دفع الناس بطيبةٍ وتلقائية لتقليده، في صفاتٍ طيبة، كاحترام الكبار، وتوقيرهم، وخدمتهم. لا زلت أذكر، قبل سنوات، كيف، كان الناس، يتعلمون اللطف، تشبهاً به، وإلى اليوم كلما أرى، من يحاول اقتفاء نمطه، في رعاية الأطفال، والمزاح مع الشباب، والاعتناء بالكبار، أدرك كم نحن بحظٍ وافر.”

 

ثمّ استنتج كاتب المقال سيف النعيمي والإبتسامة تملأ محياه قائلا “صحيح، كان موقفاً عابراً، ربما لم ينتبه له الشيخ، ولم يكن يدر بخلده، أنه سيحدث هذا الدوي، للدرجة التي تنقله كل وسائل الأنباء، ولكنّ صدق الموقف، وعبرته، خالدة، ورسالتها تقول، بأنّ العرب، يحتفظون في جيناتهم بقيم النبل، وهذه الجينات لا تحتاج سوى لمواقف كبيرة لتلهمها، وهذا بالضبط، ما يفعله محمد بن زايد، يلهم جينات النبل، وصفاتنا الطيبة، لتسود. ويضع الأخلاق كركن أساسي للخطاب والأداء السياسي. هكذا تكون الأمم.”

 

ثمّ وبعد حوالي 600 كلمة من المديح المسبق الدفاع ختم الكاتب الإماراتي أناره الله بنور بن زايد ودحلان قائلا “شكرا للشيخ محمد بن زايد. وحفظ الله الخليج، وسلمان الحزم.”

 

وفي الأخير نقول نحن وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.