“خاص- وطن”- لازالت التكهنات تتزايد يوما تلو الآخر حول مصير الذي ثبت فشل نظام في تشكيله بشكل توافقي، خاصة وأن الصراعات الحزبية والشخصية هي السمة الأبرز للبرلمان الحالي، وهو الأمر الذي يؤكد عدم استمراره ويُعجل بحله في أقرب فرصة ممكنة.

 

برلمان النظام الذي أغضب المواطن

شهد مجلس النواب، منذ انعقاد أول جلسة له في العاشر من يناير الماضي وعلى مدار ما يقرب من شهرين، حالة من الفوضى غير المسبوقة فلم ينجز المجلس أي شيء يشعر المواطن بأنه أمام برلمان قوي يستطيع من خلاله تحقيق مطالبه المشروعة، بل تحول المجلس إلى أداة لتصفية بعض الحسابات الشخصية، بالإضافة إلى المصالح الشخصية.

 

ولم يعتمد البرلمان أي قوانين تنصف المواطن البسيط، بل على العكس وافق على قوانين السيسي التى أصدرها قبل انعقاد المجلس والتى يشوبها كثير من الغموض والانتقادات.

 

إسقاط عضوية عكاشة

أسقط البرلمان خلال انعقاده، الذي لم يتجاوز شهرين عضوية النائب البرلماني بسبب لقائه مع السفير الإسرائيلي في حاييم كورين بمنزله. كما ينتظر المستشار الذي قدم فيه نائب آخر طلب إسقاط عضويته تحديد مصيره.

 

رئيس البرلمان: بالطريقة دي هيتحل

عقب رئيس البرلمان علي عبد العال نفسه على حالة الهرج التى سادت في القاعة خلال أحد الجلسات قائلا: المجلس بالطريقة دى هيتحل، وذلك ردًا على اعتراض عدد من النواب على طريقة التصويت على مواد اللائحة. وقال أحد النواب “كدا المجلس هيتحل”، فرد رئيس البرلمان: “بالطريقة دى هيتحل”.

 

كثرة الطعون المقدمة ضد البرلمان

أكد الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن حل مجلس النواب لن يحل المشكلة السياسية القائمة حاليًا فى مصر، مشيرًا إلى أن هناك شعورًا عند النواب بإمكانية حل البرلمان بعد ما قاله الدكتور على عبد العال، تعقيبًا منه على حالة الهرج التى سادت فى القاعة حين التصويت على مواد اللائحة مؤخرًا.

 

وأشار نافعة، إلى أن وجود قلق عند النواب وذلك بسبب كثرة الطعون المقدمة ضد البرلمان ونوابه والذى بلغ نحو 220 طعنًا، بالإضافة إلى حالة الفوضى المسيطرة على المجلس، وعدم التزام رئيس المجلس بنصوص الدستور والقانون. وأضاف نافعة، أنه فى حالة عدم استجابة النواب لبرنامج الحكومة الجديدة فسوف يضعها فى مأزق الحل خلال 30 يومًا.

 

السيسي يتحكم بمصير البرلمان

قال الدكتور فؤاد عبد النبى الفقيه الدستوري: إن حل البرلمان بأمر الرئيس عبد الفتاح السيسى يتوقف على مدى رؤية السيسى لما وصل إليه البرلمان من مخالفات دستورية وقانونية فالأمر منوط لرئيس البلاد فقط.

 

وتوقع عبد النبي، أن الرئيس السيسى قد يشير فى خطاباته القادمة ولو بشكل سريع إلى الوضع الحالي والأحداث الفردية التى تحدث تحت قبة مجلس النواب، وذلك لتعريتهم أمام الشعب كحادثة النائب توفيق عكاشة أو مرتضى منصور دون الإساءة لمجلس النواب ذاته أو اتخاذ القرار بحله.

 

وأضاف عبد النبي، أن نص المادة 139 من دستور 2014 أعطى لرئيس الجمهورية الحق فى حل مجلس النواب دستوريًا فى حالة انتهاك المجلس للدستور ورؤية رئيس الدولة أن المجلس لا يسير فى الطريق الصحيح ويجوز للرئيس وفقا لصلاحيات منصبه وحقوقه الدستورية أن يحل البرلمان، مشددًا على أنه لا يمكن إهمال ما تنص عليه المادة 137 من الدستور والتى تنص على إنه لا يجوز لرئيس الدولة حل مجلس النواب إلا عند الضرورة وبقرار مثبت شأنه شأن القاضى بالمحكمة.

 

50 نائبا معرضون لإسقاط العضوية

يواجه نحو 50 نائبًا بالبرلمان نفس مصير توفيق عكاشة الذي تم فصله من مجلس النواب، منهم من سبق واتهم في قضايا تزوير, وصدر فيها حكم قضائي قبل ترشحه، مثل النائب سعيد حساسين وأكمل قرطام وأحمد مرتضي منصور الذي قُدم ضده نحو 13 طعنًا تم قبول 8 منها. ,ينضم إلى القائمة السابقة النائب اللواء محمد أبو زيد، والنائب الدكتور محمد الفيومي؛ بسبب مجموعة من الطعون مقدمة ضدهما، بجانب النائب عماد جاد، الذي استقال من منصبه بحزب المصريين الأحرار.