وطن – اعتبر الكاتب الفلسطينيّ يوسف شرقاوي، أنّ السعودية باختيارها الوقح وفرضه “لأبو الغيط” امينا عاما لجامعة الدول العربية، تسقط آخر الأقنعة عن وجهها القبيح أصلاً، لتثبت أنها مصرة على تفتيت الأمة العربية اقطاراً وشعوباً خدمة لعدو العرب الأول اسرائيل، وتوجه كذلك من خلال موقفها من حزب الله، وسحب الدعم المادي المقدم سابقاً للجيش اللبناني، رسالةً واضحةً للبنان بكل مكوناته الشعبية ” اليوم سوريا، وغدا لبنان”، وخير دليل على ذلك تهديد داعش اليوم لمسيحيي لبنان اما اعتناق الإسلام، واما دفع الجزية.

 

وكتب “شرقاوي” مقالةً جاء فيها: “تتواتر المواقف السعودية، المدعومة من أمريكا، والتي تطالب بإدراج “حزب الله” على لوائح الإرهاب، متناسية أن قصف الشعب اليمني بأحدث الطائرات والقنابل الأمريكية هو قمة الإرهاب”.

 

وتابع: “السعودية بمواقفها هذه توجه رسالة واضحة الى الشعب اللبناني مفادها “اليوم سوريا وغدا لبنان” وما الضغط لتعيين “أبو الغيط” أمين عام لجامعة الدول العربية الا توطئة لإتخاذ قرار الحرب على “حزب الله” بتغطية عربية خدمة للمشروع الصهيوأمريكي”.

 

وأضاف: “ابو الغيط هذا صاحب مقولة (تكسير أرجل الفلسطينيين) إن عبروا من مصر واليها عبر الأنفاق، جاء هذا التصريح مباشرة بعد مؤتمر صحفي مشترك مع (تسيفي ليفني) في 2009/2008 حينما اعلنت “ليفني الحرب على غزة”.

 

وقال: “السعودية لم تعمل على أن يكون (ابو الغيط) المرشح الوحيد لتولي أمين عام اعتباطاً بل ليقنيها أن (ابو الغيط) منحازاً ومتواطئاً مع العدو الصهيوني لما يحمله من حقد دفين للمقاومة العربية في كل من لبنان وفلسطين، وخير شاهد على ذلك ايضا تأييده للحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز 2006”.

 

وزاد شرقاوي قائلاً: “ما كانت السعودية لتتجرأ على المطالبة بادراج “حزب الله” المقاوم في مجلس التعاون الخليجي، والمجلس الوزاري للداخلية العرب، ىوأخيرا وليس آخراً على مجلس وزراء الخارجية العرب، إلا بعد أن وصل العالم العربي بفعل انظمته المتواطئة مع المشروع الصهيوامريكي، وعلى رأس تلك الأنظمة النظام السعودي، حليف امريكا في المنطقة مع توأمه الكيان الصهيوني، والذي أصبح يجاهر بتحالفه معه ضد ما يسمى “المد الفارسي” والنفوذ الإيراني في المنطقة، ىلاالداعم الرئيسي لقوى المقاومة في كل من لبنان وفلسطين”.