“خاص- وطن”- اعتقلت السلطات التونسية الناشط السياسي التونسي المقيم بسويسرا زهير تريمش بمطار المنستير الدولي و ذلك لدى عودته لأرض الوطن في زيارة لعائلته يوم الأربعاء الماضي.

 

و أصدر نشطاء في سويسرا بيانا طالبوا فيه بسرعة إطلاق سراحه معتبرين أنّ الأمر خطير للغاية.

 

وجاء في بيان نشطاء المجتمع المدني في سويسرا أمس السبت: اثر السيد زهير تريمش الناشط التونسي بسويسرا في مطار المنستير لدى عودته لزيارة عائلية نعبر عن شجبنا واستنكارنا لعودة أساليب الإعتقال التعسفي القائم على تلفيق التهم والتقارير الكاذبة والمتعلقة بنشاطه المدني في إطار جمعياتي يخضع للقوانين الأوروبية.

 

كما نذكّر- والكلام للنشطاء- بالدور الذي لعبه السيد زهير تريمش في مقاومة الدكتاتورية وفضح أدواتها وجرائمها في عهد المخلوع زين العابدين بن علي.

 

وحمل النشطاء السفارة التونسية ببارن/سويسرا مسؤولية سلامة زهير تريمش و وجوب عودته بين أهله في سويسرا بين عائلته و ابنائه نطالب بإطلاق سراحه فورا وبالكف عن مثل هذه الأساليب التي تذكر بالعهد البائد وتسيء الى مسار البناء الديموقراطي في .

 

من جهته أصدر المكتب التنفيذي للمرصد التونسي للعدالة والديمقراطية أمس السبت بيانا قال فيه: تلقى المرصد التونسي للعدالة والديمقراطية باستنكار وغضب شديدين نبأ اعتقال الناشط المدني والجمعياتي في سويسرا السيد زهير تريمش، من قبل البوليس التونسي لدى عودته لأرض الوطن.

 

إن المرصد التونسي للعدالة والديمقراطية، وانطلاقا من مواقفه المبدئية الثابتة في مقارعة الظلم والإستبداد،والإعتقال التعسفي، والدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته يدين بكل قوة عملية الإعتقال التعسفي التي تعرض لها السيد زهير تريمش ويطالب بإطلاق سراحه فورا.

 

كما ادان بشدة عودة أساليب الوشاية من طرف القنصليات والسفارات في الخارج وهو ما بلغنا من معلومات في حالة السيد زهير تريمش التي تؤكد أن سبب اعتقاله هو نتيجة وشاية من قبل سفارتنا في سويسرا بسبب نشاطه المدني والجمعياتي القانوني فيها ولعمري أن هذا الأمر ينبئ بعودة أساليب المنظومة القديمة التي خلنا أن الشعب التونسي في ثورة الحرية والكرامة قد كنسها مع النظام المخلوع.

 

وجدد المرصد مطالبه بإطلاق سراحه فورا والكف عن مثل هذه الأساليب.

 

وفي سياق متصل كتب الناشط التونسي صابر التونسي على حسابه بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” منشورا كشف فيه حقيقة ما حدث مع الناشط زهير تريمش.

 

وقال التونسي “حول إيقاف الأخ زهير تريمش: الإيقاف تم يوم الإربعاء في مطار المنستير خلال عودته من سويسرا لزيارة أهله في مدينة خنيس رفقة إحدى بناته.

 

زهيّر كان من المهجّرين سابقا ومن الملاحقين من قبل نظام بن علي وأجهزته الأمنية، لكن لا علاقة لهذا الإعتقال بتلك الملاحقة فقد سبق لزهير أن عاد عديد المرات لتونس بعد “الثورة” وقام بما يجب من إجراءات لكف التفتيش!

 

الموضوع هذه المرة متعلق بوشاية كيدية من السفارة التونسية ببارن والأمر تم بهذا الشكل تقريبا: قبل مدة وجّهت السفارة المذكورة دعوة لمواطن تونسي مقيم بسويسرا أسس جمعية خيرية صغيرة تنشط في مجال تجميع الحاجات المستعملة بهدف توزيعها على المحتاجين في تونس وغيرها.

 

الجمعية المذكورة مسجلة قانونيا في سويسرا وتخضع للرقابة الأمنية والمالية على غرار كل الجمعيات في أوروبا وخاصة منها التي يؤسسها مسلمون، ولا شبهة عليها، وهي جمعية صغيرة وعليها ديون وهي أمور موثقة. وقد تم إرسال هذه الوثائق للقضاء التونسي.

 

لما تمت دعوة مسؤول هذه الجمعية للسفارة التونسية ببارن ذهب رفقته الأخ زهير تريمش بصفته صديقا له وليس له علاقة بالجمعية.

 

الأخ رئيس هذه الجمعية كان منذ أسبوعين في تونس وعاد إلى سويسرا دون أي مشاكل! … وأحد أعضائها كذلك!

 

ولكن زهير اعتقل بتهمة تمويل الإرهاب عبر هذه الجمعية، والمعلومة وصلت إلى الأمن التونسي من السفارة التونسية ببارن استنادا فقط لمرافقة زهير لصديقه خلال دعوته للسفارة.

 

التهمة ولا ريب كيدية ثأرا من تاريخ زهير المشرّف في المهجر وصموده في مواجهة مخابرات بن عليّ!

 

زهير الذي ينبذ الإرهاب ويساند قواتنا المسلحة في مواجهته يحاكم الآن بتهمة الإرهاب ويمنع حتى من المقابلة أو استلام ملابس وأدوية وهو مريض.

 

نحمل مسؤولية حصول أي مكروه لزهير للسفارة التونسية ببارن وستكون هذه الحادثة لها ما بعدها!

 

وكما سبق وقلنا هكذا تصنعون الإرهاب ولا تقاومونه.