“خاص- وطن”- اعتذر الوزير الأردني والسفير الأسبق رئيس جمعية الحوار الديمقراطي ، للداعية السعودي ، والعلامة المصري المختص بالإعجاز العلمي عقب وصفهم بـ”المشطوبين”، على هامش استضافته ببرنامج على فضائية أردنية التي اعقبت أحداث خلية اربد الإرهابية .

 

واقر الوزير أنه تسرع في وصفهم بهذا الوصف واخطأ ، خلال استضافته على إذاعة محلية مقدماً اعتذاره للمحترمين في إشارة للعريفي والنجار، مستبعداً الذين انهالوا عليه شتماً والإساءة على مواقع التواصل ، غير انه وصف العريفي والنجار بغير المنزهين وهما عرضة للنقد، مؤكداً أن وصفه لهما لا يندرج ضمن النقد المباح.

 

واعتبر اعتذاره أنه لا يعني بالضرورة تغيير رأيه ومواقفه تجاه الأفكار التي يروج لها الشيخان ، قبل أن يخرج عن طوره في المقابلة الإذاعية واصفا إياها ب”محاكمة تفتيش له”، زاعما أن المذيع طرح أفكارا مخالفة وقريبة من شاتميه.

 

وأبدى الوزير الأردني استغرابه وامتعاضه وصدمته حيال حجم الإساءة البالغة والشتائم، والتحريض به عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مريدي الشيخين، داعيا إلى التخلق بأخلاق من يتبعونهم ويحبونهم، مؤكدا أن مجتمعاتنا تفتقر للحوار والاستماع للآخر بميول مزاج شخصي بحت.

 

وانفجر السياسي الأردني في وجه المذيع المحاور عقب سؤاله كيف ينظر الأول للمجتمع الأردني في مناقشة قضاياه خاصة وان الذين شتموه غير منصفين وغير محقين ، لتجاوزهم إلى غير أخلاق الشيخان، لكن في الوقت نفسه يجب الإقرار انها استفزت مشاعر محبيهم ، فقال ” ان الحوار بمثابة جلسة محاكمة تفتيش على الهواء” ، مطالباً توضح أهداف برنامجه الحواري ، واصفاً إياه انه لا يختلف عن منطق شاتميه خاصة وان المذيع سخر الحوار الإذاعي بمثابة محاكمة علنية.

 

وأبدى غالبية المتصلين بالإذاعة تقديرهم لاعتذار داودية إلا أنهم استغربوا كذلك ضيق صدره واستفزازه أثناء الحوار الدائر بينه وبين مقدم البرنامج، في الوقت الذي يرأس فيه داودية جمعية مرخصة باسم “جمعية الحوار الوطني الديمقراطي”.

 

وكان السياسي داودية عقب على احداث خليه اربد الأخيرة في مقابلة متلفزة قد اتهم الحكومة والمجتمع الأردني بأنهم ليسوا مهيئين بخطط أو برامج لمواجهة الفكر المتطرف ، منتقداً بعض الأخطاء الواردة في المناهج الدراسية الرسمية إلى جانب تغييب المناهج الحديثة والمعاصرة لدرجة استبعاد المسرح والفن والغناء من اروقة المدارس الحكومية كما كانت في أوقات سابقة ، واصفاً من يجرؤ على الانتقاد بالإلحاد.

 

واقر الوزير الأردني بوجود أساتذة جامعات يحشدون لتنظيم لداعش ويرفضون تكفيره ، مبدياً تحفظه على بعض خطباء المساجد في العاصمة عمان لما يحمله طرحهم بالتكفير وضرب الوحدة الوطنية ، كما وأبدى استغرابه من مسجد في قلب العاصمة ويخضع للرقابة، متخوفاً من أماكن خارج نطاق البث والسيطرة دون ان يسميها او يوضحها.

 

وشغل الداودية عدد من المناصب والحقائب الحكومية ، اضافة لتمثيل بلاده دبلوماسياً ابرزها سفيراً للأردن في سلطنة بروناي وبيع جزء من شركة الفوسفات الأردنية لحكومة بروناي ، وعضواً في مجلس البرلماني قبل ان يعتكف في منزله عقب خسارته في الخارطة الانتخابية للمجلس البرلماني السابع عشر وفقاً للقوائم الوطنية ، عشية مقولته الشهيرة لرئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات زوج الأميرة بسمة بنت طلال ” زوجناك أميرة ولم نزوجك مملكة ” زعم عقبها في صالونات عمان السياسية والنخبوية أنها أسباب ترسيبه بالانتخابات البرلمانية ، رغم إقراره بانها جاءت بتعليمات عمانية.