ذكرت تقارير إعلامية سورية ولبنانية متطابقة أن كلا من زعيم تيار المستقبل والمعارض السوري قد “انقلبا” على حليفتهما وارتميا بالفعل في حضن الامارات التي خططت لذلك كثيرا .

 

وقالت المصادر ذاتها أن النائب اللبناني القيادي بتيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري  أصبح ينسق نشاطاته مع قوى المعارضة السورية, تحت مظلة ودعم دولة العربية المتحدة, وأن قنوات صقر مع المملكة العربية السعودية في هذا السياق “قد قطعت تماماً”. وفق ما ذكره موقع “مرآة الإخباري”.

 

وكشفت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها عن أن عمل صقر تحت مظلة الإماراتيين, يأتي في سياق إعادة تموضع كامل سيقوم بها تيار المستقبل اللبناني بقيادة سعد الحريري, ليصبح “رجل الإمارات” في بعد سنوات طويلة من التحالف التاريخي مع السعودية.

 

وإذا ما تأملنا جيداً الصورة سنجد أنها اتضحت أكثر من أي وقت مضى, وخاصة مع إعلان الجربا من تأسيس “تيار الغد السوري” المعارض, الذي كان أبرز وجوه الامارات حضورا في المؤتمر التأسيسي, الهارب مستشار ولي العهد أبو ظبي , وهنا تكتمل ملامح الصورة التي يرسمها مع الفاسد .

 

المصادر أضافت بالقول أن دولة الإمارات استغلت تدهور علاقة الحريري مع المملكة جراء المواقف الضعيفة لتيار المستقبل ضد إساءات حزب الله المتكررة لها , حيث اتخذت المملكة جملة من الإجراءات الناعمة تجاه التيار, برز منها التضييق على شركة “سعودي أوجيه” المملوكة لآل الحريري, كما خرجت تصريحات منسوبة للسفير السعودي في لبنان تنتقد تحفظ وزير تيار المستقبل في الحكومة اللبنانية على قرار اعتبار حزب الله حزباً إرهابياً.

 

وقالت المصادر إن ظهور عقاب صقر في القاهرة إلى جانب “رجل الإمارات” محمد دحلان  مستشار ولي عهد أبوظبي في اجتماع الإعلان عن تأسيس ما سمي بـ”تيار الغد السوري” برئاسة أحمد الجربا المقرب سابقا من السعودية يأتي في سياق التعاون الحريري – الإماراتي حيث كفت المملكة يد عقاب صقر منذ فترة طويلة عن التدخل باسمها في الملف السوري.

 

كما أضافت المصادر أن مركز “مسارات ” الذي يرأسه لؤي مقداد ويشرف على العديد من الوكالات الإعلامية “الثورية” كوكالة “خطوة” أصبح يتبنى وجهة نظر دولة الإمارات في تغطية الأحداث في سوريا, بالإضافة لما توفره هذه المراكز من معلومات استخباراتية هامة بحكم تشعب علاقاتها مع الناشطين السوريين وبعض قادة وعناصر الفصائل العسكرية المسلحة.

 

وفي الوقت الذي استبعدت فيه المصادر تحولاً جذرياً في موقف “الحريري” من نظام الأسد, فإنها أكدت على أن العلاقة الإمارتية-الحريرية قد تتحول إلى علاقة تبادل مصالح تقوم من خلالها الإمارات بتعويض الدعم المالي لتيار المستقبل فيما يقوم الأخير بتسليم مفاتيح علاقاته مع فصائل المعارضة السورية المسلحة للإمارات.

 

وختمت المصادر بأن سلوك الحريري قد يعجل في ظهور تيار “سني” جديد في لبنان بقيادة الوزير المستقيل أشرف ريفي, ومدعوم من قبل المملكة العربية السعودية.

 

وتحاول الامارات السيطرة على مفاصل الشرق الأوسط من خلال تأجيج الصراعات هنا وهناك كما جرى في مصر وليبيا وتونس وحاليا يلعبون في سوريا ولبنان, محاولين أن يسحبوا البساط من تحت أقدام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.