أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة العربية حكما ابتدائيا بالسجن 6 سنوات للكاتب السعودي «» لإدانته بـ«الخروج في والتحريض عليها أمام القنصلية الأمريكية في الظهران والتضامن مع أعضاء جمعية الحقوقية»، وهي الخطوة التي لاقت انتقادات كبيرة للمملكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وضمت لائحة الاتهام أيضاً «اشتراكه في التوقيع على عدة بيانات ضمن مجموعة أشخاص، تتضمن تدخلا فيما هو من اختصاص ولي الأمر، وتأليبه للرأي العام بوصفه من مناصري أحد أعضاء جمعية حسم، وتضامنه مع الموقوفين من أعضائها».

كما ضمت «تشكيكه في والقدح فيه، والانتقاص من عمل بعض الجهات الحكومية، والإساءة للمسؤولين، واستضافته في إحدى القنوات الإعلامية، حيث طالب خلال الاستضافة بإطلاق سراح بعض الموقوفين في قضايا أمنية، ونقضه التعهد المأخوذ عليه بالابتعاد عن مواطن الشبه والريبة، وألا يقوم بممارسة أي عمل مخل بأمن هذه البلاد، بحسب الموقع الرسمي للائتلاف العالمي للحريات والحقوق».

وقررت المحكمة قبل أيام، سجن «الحبيل» 6 سنوات، تبدأ من تاريخ إيقافه، مع احتساب مدة إيقافه على ذمة هذه القضية، منها سنتان استنادا للمادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وإغلاق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه المحكوم بها، بعد اكتساب الحكم القطعية، وتنفيذ الحكم استنادا إلى المادة 6 من نظام وثائق السفر.

وبحسب الائتلاف العالمي للحريات والحقوق، فإن مواقع التواصل الاجتماعي باتت المنصة الأهم لممارسة الحق في حرية التعبير وكشف الانتهاكات التي تمارس من قبل السلطات والمتنفس لهم لنقد الأخطاء وتوجيه الرأي العام نحو التصحيح.

ففي السنوات القليلة الماضية، بدأت الأصوات تعلو في السعودية ضد «تجاوزات» السلطة التي لم تعد خافية على أحد، فكانت مواقع التواصل الاجتماعي، هي الأدوات الأبرز للضغط ومحاولة تغيير المسار، أو حتى للمطالبة بإلغاء الانتهاكات الحقوقية.

وجاء هذا الحل بسبب التضييق الشديد ضد المنظمات الحقوقية في السعودية أو أي منظمة أهلية تكون توجهاتها على غير ما ترغب فيه الحكومة وكذلك التوجه الأوحد لكافة المؤسسات الإعلامية والقنوات التلفزيونية، الأمر الذي جعل ملايين السعوديين يتخذون من مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية إلى مساحة لتبادل الأفكار وإبداء الآراء السياسية بحرية وتوثيق حالات التجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان.

يذكر أن القضاء السعودي يصدر أحكاما مشددة ضد الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أصدرت جهات دولية مختلفة تقاريرها السنوية عن حالة حقوق الإنسان في السعودية خلال عام 2014، منها تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش»، وتقرير منظمة العفو الدولية، وتقرير منظمة بيت الحريات عن حالة الحرية في السعودية وأيضا تقريرها عن حالة حرية الإعلام في الصحافة والإنترنت، وتقرير منظمة مراسلون بلا حدود، وتقرير وزارة الخارجية البريطانية الذي حمل عنوان «المملكة العربية السعودية – دولة مثيرة للقلق.