أفاد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن فريق العمليات الخاصة الأميركية والعراقية شن غارة في الخريف الماضي، أدت إلى القبض على سليمان داوود العفري، خبير الأسلحة الكيميائية في “تنظيم الدولة” الإسلامية.

 

ووصفته الصحيفة بأنه “اختصاصي كبير في الأسلحة الكيميائية، وهو أسير في المعتقلات الأميركية في شمال ، قدم للمحققين العسكريين المعلومات المفصلة التي أدت إلى شنَ غارتين جويتين في الأسبوع الماضي ضد مواقع الأسلحة الممنوعة، نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع أمس الأربعاء.

 

وقُبض على سليمان العفري قبل شهر من قبل كامونادوز مع قوات النخبة من العمليات الخاصة الأميركية. وقد وصفه ثلاثة مسؤولون بأنه “ناشط كبير” في برنامج الأسلحة الكيميائية لتنظيم الدولة، بينما قال مسؤول آخر أنه كان يعمل في هيئة التصنيع الحربي خلال عهد صدام حسين.

 

وذكرت الصحيفة أن كان معروفا استخدام تنظيم الدولة للأسلحة الكيماوية في العراق وسوريا، ولكن القبض على العفري قد وفر للولايات المتحدة فرصة لمعرفة معلومات مفصلة عن البرنامج السري للجماعة، بما في ذلك مكان تخزين المواد الكيماوية وإنتاجها.

 

ووفقا لمسؤولين، فإن العفري كشف لخاطفيه أثناء التحقيق كيف تم استعمال خردل الكبريت وتحميله في قذائف المدفعية. وبناء على معلومات من العفري، شنت الحملة الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضربة واحدة ضد مصنع لإنتاج الأسلحة في الموصل، شمال العراق، وآخر ضد “وحدة تكتيكية” قرب الموصل، ويُعتقد أن لهما صلة للبرنامج.

 

ورفض مسؤولون في البنتاغون الاعتراف علنا باعتقال واستجواب العفري، قائلين إنهم لا يريدون كشف تفاصيل ما يقوم به فريق العمليات الخاصة الأمريكية في العراق.

 

وأفاد التقرير أن عشرات الأشخاص أُصيبوا في بلدة “تازة” بشمال العراق بتهيج الجهاز التنفسي والجلد، فيما ذكر مسؤولون محليون، أمس، أنه كان هجوما كيماويا بمدافع الهاون والصواريخ من مسلحي تنظيم الدولة.

 

وقالت الصحيفة إن “تنظيم الدولة” يواصل قصفه للمنطقة المحيطة ببلدة “تازة” منذ ثلاثة أشهر على الأقل، لكنَ مسؤولا أمنيا محليا، نقل عنه كاتب التقرير، أن هذه هي المرة الأولى التي يشتبه في هجوم كيماوي على البلدة، بالنظر إلى عدد الأشخاص الذين تعرضوا للمرض بعد القصف فورا، ويعتقد أن الهجوم استخدم غاز الكلور، رغم عدم وجود مصدر مستقل لتأكيد ذلك.