فجر الكاتب الصحفي سطام الثقيل، مفاجأة من العيار الثقيل، وهو يكشف عن أن نحو نصف مليون رجل في ، يتعرضون للضرب من زوجاتهم؛ بحسب إحصائية لأحد مراكز المملكة للاستشارات الاجتماعية؛ مطالباً بإنشاء جمعية للدفاع عن الرجل وعن حقوقه كما يُفعل مع المرأة.

 

وفي مقاله “الرخمة والمرأة (العضاض)، يبدو “الثقيل” مندهشاً وهو يقول: لو قال لك أحدهم إن ألف رجل في السعودية يتعرضون للضرب المبرح من زوجاتهم؛ فهل ستصدق؟ بالطبع لن يصدق الكثير؛ فلا أحد يمكنه تخيل المرأة زوجها؛ خاصة في المجتمعات الشرقية ومنها مجتمعنا؛ فتعنيف المرأة الرجل -ضرباً أو لفظاً- لا يقبله العقل والمنطق.. ولكن الدراسات والتقارير تقول عكس ذلك؛ فالرجل يتعرض للتعنيف بنِسَب كبيرة في السعودية، وفي المجتمعات العربية والشرقية التي كنا نحسب الرجل فيها ما زال “سي السيد”.

 

ثم يفجر الكاتب مفاجأة وهو يرصد: “الأرقام تقول إن لقب “سي السيد” -ومع الأسف الشديد- تَحَوّل إلى “سي الرخمة”؛ فبحسب أحد المراكز السعودية للاستشارات الاجتماعية؛ فإن نحو نصف مليون رجل في المملكة يتعرضون للضرب من زوجاتهم؛ حيث ذكر المركز أنه تلقى أكثر من 557 ألف اتصال من رجال يشتكون فيه من ضرب مبرح يتعرضون له داخل المنزل.. طبعاً العدد قد يزيد على الرقم أعلاه؛ فمن أفصح واتصل وبحث عن حلول وعلاج كان جريئاً، وهناك الكثير مَنَعه الخجل أحياناً والخوف أحياناً أخرى من الإفصاح عن العنف الذي يتعرض له من زوجته”.

 

ويضيف “الثقيل”: “الغريب أن ضرب المرأة للرجل لا يكون في المجمل ردة فعل لأمر معين؛ بل هو مع سبق الإصرار والترصد؛ فمثلاً كشفت تقارير أن الرجل يتعرض في الغالب للضرب عن طريق العصا “الخيزرانة”، وتلك الأداة لا تُستخدم إلا للتأديب، ولا يتم استخدامها إلا لذلك، وليست كما “المقلاة” التي تُستخدم للقلي وللضرب عند الحاجة، أو “الملاس”.. أيضاً بعض النساء -ومع الأسف الشديد- تتلذذ بتعنيف زوجها، وهذه -لا كثر الله من أمثالها- هي من أسوأ المعنفات وأقساهن وأقلهن رحمة؛ فمنهن من تمارس “عض” زوجها في يده وقدمه ورقبته وفي كل مكان؛ وكأنها حيوان مسعور، وهو ما كشف عنه إماراتي قدّم شكوى على زوجته في قسم الشرطة متهماً إياها بتعنيفه عن طريق العض، وقد وجد في جسده مواضع عض بعضها حمراء حديثة وأخرى زرقاء قديمة”.

 

وينهي “الثقيل” قائلاً: “طبعاً لا يقبل أن نتعامل مع هؤلاء الرخوم بمقولة “هذا رخمة سيبك منه”، أو “خله ينضرب.. يستاهل الرخمة”؛ بالعكس “الرخمة” وحده مَن يستحق أن نكتب عنه ونساعده؛ حتى لو تَطَلّب الأمر إنشاء جمعية للدفاع عنه وعن حقوقه كما يُفعل مع المرأة”.