(خاص – وطن)  يصادف يوم 8 آذار/ مارس من كل عام ذكرى ، تأكيدا على دورها في المجتمع ومشاركتها الفعالة ونجاحاتها.

 

واعتادت الدول في مثل هذا اليوم من كل عام تكريم هذه الرموز النسائية والثناء عليها، لكن في الأمر يختلف كثيرا، فيما يحتفي العالم بالرموز النسائية، تكبل القيود حرية 56 مصرية في السجون.

 

56 امرأة معتقلة بالسجون

فقد رصدت منظمات حقوقية، أوضاعًا متردية تعاني منها المرأة المصرية، منذ عزل الرئيس في 3 يوليو 2013، حيث لا تزال 56 امرأة محتجزة خلف أسوار السجون، وتعرضت أكثر من 90 سيدة للقتل خارج إطار القانون، بجانب وقوع 50 حالة اغتصاب، ومئات الحالات من الفصل والحرمان من الجامعات والمدارس.

 

وذكر الناشط الحقوقي محمد أبوهريرة، أن في مصر 56 امرأة رهن الاحتجاز حتى الآن، موثقاً قائمةً بأسماء السيدات المعتقلات وتوزيعهم الجغرافي، والتي جاءت كالتالي: 20 معتقلة في محافظة القاهرة، و4 معتقلات في محافظة الجيزة، و3 بمحافظة الأسكندرية، و8 أخريات بمحافظة الدقهلية، و11 معتقلة في محافظة دمياط، و3 في الغربية، ومعتقلة بمحافظة سوهاج، وأخرى بالمنيا وكذلك واحدة في محافظة الفيوم، ومعتقلة بمحافظة حلوان، والإسماعلية واحدة أيضا، ومعتقلتان في محافظة بني سويف.

 

وعلى ضوء تزايد العنف ضد المرأة وتعرضها لكثير من الوقائع، شهدت الفترة الأخيرة تنظيم حملة «متسكتيش»، وتم الإعلان عنها عبر أحد شاشات الفضائيات للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة، ولحث المرأة على التصدي لتلك الظاهرة من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة، وعدم الخضوع والسكوت عن مثل هذه الممارسات.

 

وقالت الدكتورة عزة كامل، مدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية، خلال مؤتمر المرأة بالمركز الثقافي السويدي بالإسكندرية، اليوم: “التجربة السويدية من أفضل التجارب في العالم لمواجهة العنف ضد المرأة، والاهتمام بها لوجود وحدات لمكافحة العنف ضد المرأة هدفها حماية المرأة وحل مشكلاتها والعناية بها”.

 

وأشارت إلى أن القوانين المصرية الخاصة بالمرأة التي تنصفها، تحتاج إلى تعديل وتخضع للتنفيذ لوجود عدة مشكلات بها تعوق تنفيذها، بالإضافة إلى سَن قوانين جديدة وتشريعات ضد ومواجهة العنف ضد المرأة ومحاسبة المتسببين فيها.

 

غياب قوانين الردع والمحاسبة

وأضافت منى عزت، عضو مؤسس بالمرأة الجديدة أن هناك طفرة حقيقة في نظرة المجتمع واعترافه بوجود عنف ضد المرأة، لكن حتى الآن لا توجد خطوات فعلية للحد من هذا العنف ومواجهته بشكل عام، مما يؤكد أنه لا توجد إرادة سياسية حقيقة للحد من العنف والتمييز ضد المرأة، والاستراتيجية التي قدمتها المجلس القومي للمرأة لحماية المرأة من العنف لرئاسة الوزراء منذ نحو عامين لم تنفذ حتى الآن، رغم أن الاستراتيجية تحتاج إلى 5 سنوات، مما يؤكد أن الاعتراف بالعنف ضد المرأة شكلي.

 

وفي سياق متصل أكدت مزني حسن، مدير تنفيذي مركز نظرة للدراسات النسوية، أن النظرة المجتمعية لقضية العنف ضد المرأة أصبحت في حالة من التوسع، بحيث إن الحديث حول هذا الملف بدأ يخرج من دائرة الحركة النسوية إلى دائرة المجتمع ككل.

 

الأزمات النفسية أبرز دوافع العنف

تطور العالم وتقدم في كل شيء، ومازالت المرأة في شتى أنحاء العالم تعاني من العنف ضدها، ويرى علماء النفس أنه من الممكن إيجاد حلول لمنع هذه الظاهرة عند النظر للأسباب النفسية الكامنه وراء هذه الجرائم.

 

وفي تقرير لصحيفة “خبر ترك” ذكر الخبير النفسي “ماهر إيفا فلاي” بعض المعلومات الخاطئة وراء الاعتداءات الجنسية ضد المرأة، مضيفًا أننا يمككنا اﻹجابة على ما الذي يجب فعله لمنع تعرض المرأة للعنف، عندما ننظر إلى الأزمة من الناحية النفسية.