نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية, تقريرا عن جماعة الذي يسعى إلى تصنيفها جماعة إرهابية جاء تحت عنوان.. “هل الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أم جدار حماية ضد التطرف والعنف؟”.

 

الصحيفة الأمريكية وفي سياق تقريرها أوضحت أن تقديم مذكرة لتصنيف الإخوان بالإرهابية يتماشى مع التوجهات في السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط، فالعديد من القوى تدفع إلى تصنيف الإخوان كحركة إرهابية، لا سيما الإمارات ومصر.

 

ومنذ الإطاحة بحكم “الإخوان” في في عام 2013، تدفع الحكومة المصرية للمساواة بين الإخوان والقاعدة وإلقاء المسؤولية عليها في وقوع العديد من الهجمات العنيفة، وكذلك اغتيال النائب العام في يونيو 2015، بحسب الصحيفة الأمريكية

 

وأوضحت الصحيفة أنه ليس من المرجح أن تصبح هذه المذكرة في يوم من الأيام، بل أنه من المتوقع أن يصدر الكونجرس نفس النتيجة التي توصل إليها التحقيق البريطاني العام الماضي، والذي أقر بأن الإخوان ربما يكونوا على علاقة بالتطرف، لكنه رفض وصفها بحركة إرهابية، وتلعب الكتب التنظيرية للجماعة بشأن أيدولوجيتها وتاريخها دورها الاجتماعي والسياسي، دورا في منع تصنيف الإخوان بالإرهابية.

 

وأوضحت الصحيفة أنه لطالما لعب الأكاديميون دورا هاما في منع تصنيف الإخوان بالإرهابية، لكنهم لا يطمئنون أكثر من اللازم فيما يتعلق بسلوك الإخوان، ففي نظرهم جماعة الإخوان ليست إرهابية، وهي تختلف كثيرا عن السلفية الجهادية مثل تنظيم .

 

وبينت الصحيفة أن الكتب والمراجع الفكرية التي تضعها الإخوان وتقيم عليها أيدولوجيتها لم تعد موجودة، كما أن الخصائص الأساسية التي تحدد هيكل تنظيم الإخوان الداخلي وبيئته الاستراتيجية لم تعد ذات فاعلية في الوقت الحالي.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الإخوان بعد الإطاحة بهم في مصر لم يعد يتمتعون بوجود قوى في المجتمع ولم يعد يحظون بشبكة الخدمات الاجتماعية أو حتى تواجد سياسي، فاستراتيجيتها القائمة على التغيير عبر المدى الطويل من خلال المشاركة، أصبحت رماديا، في الوقت الذي انقسمت المنظمة نفسها بين قيادة في السجن وقيادة منفية أو حتى ميتة، أما الذي استطاع النجاة فمقسم بين العديد من مراكز القوى سواء داخل مصر أو خارجها.

 

وتابعت الصحيفة بالقول أن الإخوان لم يعدوا جزءا عميقا من المجتمع أو يشاركون باستراتيجية تهدف إلى الأسلمة على الجانب السياسي والثقافي، إضافة أنه لم يعد هناك منظمة قوية داخليا، وليس هناك موارد مالية ضخمة ولا حتى أيدولوجية واضحة المعالم أو خط سياسي منهجي.