“خاص- وطن”-  تؤكد تطورات أزمة حملة الماجستير والدكتوراه في على أن القضية مرشحة للتصعيد خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعد عدم التزام حكومة بالتعهدات التي قطعتها على نفسها من أجل تسوية الأزمة، ولعل هذا ما دفعهم إلى التظاهر والاعتصام اليوم، احتجاجا على سياسات وفشلها في معالجة الأزمة حتى الآن.

 

المئات يتظاهرون

تظاهر المئات من حملة الماجستير والدكتوراه، ظهر الاثنين، أمام مجلس الوزراء المصري، وسط انتشار أمني من أفراد الشرطة: انزل يا شريف.. الدكاترة على الرصيف»، «واحد اتنين رئيس الدولة فين»، «إحنا الصفوة التعليمية مش واسطة ولا محسوبية».

 

وقال صبري قاسم، منسق حملة الماجستير والدكتوراه، إن مجلس الوزراء وعد بحل المشكلة في 48 ساعة الأسبوع الماضي، وإن المهلة انتهت دون أن يحدث شيء. وتابع أن رئيس مجلس النواب وعد بحل المشكلة في أسبوع، دون أي تقدم على الأرض، وأضاف قاسم أن 230 نائبًا أعلنوا تضامنهم معهم، ووقعوا على بيان للتضامن مع مطالبهم في التعيين.

 

السيسي على خط الأزمة

وحمل المشاركون في الوقفة لافتات مطالبة بالتعيين، ورددوا هتافات مناهضة للمحسوبية، والمحاباة في توزيع فرص العمل ” ابن الباشا في التكييف.. والدكاترة علي الرصيف”. وقالت سلسبيل الزهار أحد المشاركات في الوقفة: هنتظاهر كل يوم لحد مناخد حقنا ونتعين زي زمايلنا مضيفة، إحنا مبنطلبش غير حقنا.

 

قال محمد صبرى، منسق حملة الماجستير إنهم نظموا 36 وقفة أمام مجلس الوزراء ونقابة الصحفيين، ووزارة التخطيط، موجها رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا: «أرجوك تدخل.. نور عيونك على الرصيف، زهرة شباب مصر، نايمين على الرصيف، إحنا معانا ناس معها براءات اختراعات لعلاج السرطانات».

 

وأوضح صبري في مداخلة هاتفية لبرنامج «كلام جرايد»، المذاع على فضائية «العاصمة»: نفسنا نقابل مسئول أو وزير. وأضاف: طالبة صفر الثانوية، مريم، قابلت رئيس الوزراء، وحملة الماجستير محدش بيسأل فيهم.

 

بدء اعتصام مفتوح

افترش المئات من حملة الماجيستر والدكتوراه دفعة 2015 الرصيف المواجهة لمجلس الوزراء بشارع القصر العيني معلنين دخولهم فى اعتصام مفتوح لحين تنفيذ مطلبهم بالتعيين فى الجهاز الإداري بالدولة. ونظم المئات من حملة الماجستير والدكتوراه دفعة 2015 وقفة احتجاجية ظهر اليوم “الاثنين” أمام البوابة الرئيسية لمجلس الوزراء بشارع القصر العيني، وذلك للمطالبة بتعيينهم في الجهاز الإداري للدولة كباقي زملائهم في الدفعات السابقة.

 

البرلمان.. وعود زائفة

وكان علي عبد العال رئيس مجلس النواب، وعد خلال نهاية الشهر الماضي حملة الماجستير والدكتوراه بالتعيين خلال أسبوع، وأكد على احتياج عدد من الوزارات لموظفين، وهو ما دفع محمد صبري، منسق عام حملة الماجستير دفعة ٢٠١٥ للتصريح بإنهاء تظاهرات الأسبوع الماضي حتى يتم تنفيذ وعد رئيس البرلمان، لكن مع عدم تنفيذ الوعود، قرر حملة الماجستير والدكتوراه بدء اعتصاما مفتوحا اليوم.

 

وتعد وقفة حملة الماجستير اليوم، هي الثانية بعد نشر قرار إلغاء قانون الخدمة المدنية بالجريدة الرسمية، لاستنكار تجاهل المسؤولين لمطالبهم بالتعيين في مؤسسات الدولة، أسوة بزملائهم في الدفعات السابقة.

 

تكثيف أمني واعتقالات

شهد محيط مجلس الوزراء، تكثيفا أمنيا، بالتزامن مع بدء اعتصام حملة الدكتوراه والماجستير اعتراضا على عدم التعيين. وافترش العشرات من المحتجين الأرض أمام البوابة الرئيسية للمجلس، وسط تواجد أمني مكثف منهم اللواء هاني جرجس مساعد مدير أمن ، واللواء طه بيومي نائب مدير الأمن لقطاع غرب .

 

قال عدد من المعتصمين أمام مجلس الوزراء من حملة الماجستير والدكتوراه، إن عددًا من المتظاهرين تعرضوا لحملات اعتقال من قبل الأجهزة الأمنية الآن، منوهين بأنه تم اقتياد عدد من الشباب لركوبهم سيارة “ تويوتا” بيضاء اللون.

 

وأكد عدد من حملة الماجستير والدكتوراه اليوم الإثنين، أن عدد منهم اتنزعوا زملائهم قبل اعتقالهم من رجال الأمن، مشددين على أن صرخات السيدات كانت سببًا رئيسًا في ترك زملائهم، وذلك بهدف منع اعتصامهم أمام مجلس الوزراء.