طرح الكاتب الاسرائيلي ” ايهود إيلام” تساؤلاً حولَ إمكانيّة أن تخوض ُ حربًا ضد إسرائيل، خاصةً وأنها تحرصُ على تطوير وتحديث جيشها رغم مشاكلها الاقتصادية.

 

وأشار الكاتب والمحلل العسكريّ “إيلام” إلى جملةٍ من النقاط، كا أبرزها إعلانُ شركة صناعة الطائرات الروسية المملوكة للدولة بيع 50 طائرة مقاتلة من نوع “ميج 29” إلى دولة في شمال أفريقيا، على اﻷرجح أن تكون مصر.

 

ويقول خبير شؤون اﻷمن القومي اﻹسرائيلي، ومؤلف كتاب “” إنّه في منتصف فبراير الماضي، برر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بوزارة الدفاع، حاجة إسرائيل لطائرات F-35 المقاتلة، قائلا: رغم وجود السلام مع مصر .. يجب على تل أبيب الاستعداد لكل سيناريو محتمل، وكل تحول استراتيجي جذري؛ لأنه ليس لدينا خيار آخر”.

 

ولفت إلى تعاون مصر واسرائيل ضد تنظيم”داعش” في شبه جزيرة سيناء، والسلام بينهما منذ 1979.

 

غير أن الكاتب الاسرائيل، ذكر ما أسماها “بعض العلامات المثيرة للقلق” وهي على النحو الآتي:

 

1.في 13 فبراير الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يتم التوصل إليه في أقرب وقت ممكن، قائلا: “مشاكل الفلسطينيين هي مشاكل الأمة المصرية بأكملها”.

 

2.الهجمات الفلسطينية المتواصلة على الإسرائيليين قد تسبب صدامًا بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

 

3.عند نقطة معينة قد تستعيد إسرائيل السيطرة الكاملة على الضفة الغربية، وإذا كانت السلطة الفلسطينية في خطر، فإنّ مصر خاصة مع رغبتها في إثبات أنها تلعب دورًا رئيسيًا في المنطقة، قد تحاول ردع إسرائيل عن إسقاط السلطة الفلسطينية.

 

4.الحكومة المصرية تعتبر حركة حماس – التي تسيطر على قطاع غزة- عدوًا، إلا أنه وبعد جولة أخرى من القتال بين إسرائيل وحماس، ووقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف الفلسطينيين، بجانب خسائر في القطاع، هذا قد يثير غضبًا واسعًا بين المصريين ضد تل أبيب، ومطالب للقاهرة بكبح جماحها، ومع تصاعد الضغط داخل العالم العربي، ومصر، وحثّ الأخيرة على أن تكون أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، فقد تشتعل أزمة حادة.

 

5.نزع السلاح من سيناء واحد من أهم عناصر معاهدة السلام عام 1979، وفي السنوات الأخيرة سمحت إسرائيل لمصر بنشر وحدات مسلحة في مناطق بسيناء، والتي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح، من أجل محاربة الإرهاب.

 

وإذا كانت مصر  ترغب في وضع حد لنزع السلاح، وتصر على إبقاء هذه القوات في شبه الجزيرة، ناهيك عن تعزيزها دون موافقة إسرائيل، فهذا من شأنه إشعال أزمة كبيرة.

 

هناك اضطرابات وشكوك في مصر حول مستقبل البلاد بسبب مشاكلها الاقتصادية العميقة، ويمكن أن تحول هذا ضد إسرائيل.

 

6.في أواخر سبتمبر 2015 أظهر استطلاع للرأي أن المصريين يعتبرون إسرائيل عدوهم اللدود، أكثر من أي دولة أخرى، الحكومة المصرية قد تستخدم هذه البيئة لإلهاء الشعب عن مشاكله الداخلية، أو قد يحدث العكس، حيث يجبر الشعب قادته على مواجهة إسرائيل.

 

وفي كلتا الحالتين فإن الهدف استعمال الحكومة المصرية، فالناس قد لا ترغب في قتال إسرائيل، ولكنه قد ينتهي اﻷمر لذلك.

 

7.الولايات المتحدة خسرت الكثير من نفوذها في مصر، وهذا قد يكون له انعكاسات خطيرة، إذ إن أمريكا تحاول التوسط بين مصر وإسرائيل في زمن الأزمات، وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة، ومصر قد ينعكس أيضًا على نهج القاهرة تجاه تل أبيب، لأن الأخيرة حليف مقرب من واشنطن.

 

وفي كل الأحوال فإن الولايات المتحدة ستحاول منع أو على الأقل وقف أي قتال بين إسرائيل ومصر في أقرب وقت ممكن.

 

8.مصر تسعى لتطوير وتحديث جيشها، رغم وضعها الاقتصادي المتردي، الجيش المصري بالفعل أقوى الجيوش العربية مع أكثر من 3 آلاف دبابة، منها ألف من نوع “أم 1 إيه 1 أس”، و500 طائرة مقاتلة، منها أكثر من 200 أف – 16 أس، وعشرات من الطائرات المروحية، من بينها اﻷباتشي.

 

وقال: إسرائيل لديها أكثر من 3 آلاف دبابة، ألف منها طراز متطور من ميركافا، وأكثر من 600 طائرة قتالية، بينها أكثر من 100 طائرة من نوع أف – 15 أس، وأف – 16 أس.

 

وختم الكاتب الاسرائيل قائلاً: “الجميع يعرف أن هناك العديد من اﻷسباب لاشتعال أزمة بين مصر وإسرائيل، وإذا تحقق بعضها في فترة معينة، فإنها قد تؤدي الى أزمة كبيرة، وحتى الصدام، وفي أسوأ اﻷحوال حرب بين الدولتين”.