“وكالات- وطن”- اتهم كادر كبير في اللبناني، ابنته بالعمالة لإسرائيل، بعد هروبها من بيت والدها وإصرارها على الطلاق من أحد كوادر الحزب الذي دأب على معاملتها بطريقة عنيفة.

 

وروت الفتاة التي تحمل اسم  زينب، قصة عودتها إلى من دولة أفريقية وإجبارها من قبل والدها على الزواج بعد بلوغها بأربعة أشهر، من شاب منخرط في الحزب، ولم يتجاوز عمرها حينذاك الـ16 عاما، وهو يكبرها بسنتين فقط.

 

وتقول زينب إنها تزوجت رغما عنها ولم تكن تعرف ما هو الزواج، بل إنها رأت صديقاتها يلعبن في الساحة فنزلت لتلعب معهن كالأطفال، وهو ما أثار “جنون زوجها” ودفعه للصراخ عليها وتعنيفها وتحذيرها من تكرار اللعب مع الأطفال، كونها أصبحت متزوجة.

 

وتوضح أنه “بعد حرب تموز كنت أطالب زوجي بحقوقي الزوجية، غير أنه لم يستجب لذلك بذريعة شعوره الدائم بالتعب، لكنه كان يحاول في بعض الأحيان ولكن من غير جدوى فينهال عليّ بالضرب ويعنّفني مع كلّ محاولة فشل”. و”كان يرغب زوجها في التحكّم بجسدها وتملّكه ولكن عجزه عن فعل ذلك جنسيا كان يدفعه إلى استخدام العنف مع زينب انتقاما لذكوريّته”، بحسب صحيفة “النهار” اللبناني.

 

وأضافت أن “عجزه الجنسي كان يدفعه إلى استخدام العنف مع زينب انتقاما لذكوريّته.. رفضت زينب هذا الظلم، فتحدثت مع والدها عمّا يحصل، فكان جوابه عبارة ما زالت تتذكرها زينب جيدا (مثل ما تحمّلت إمك، تحمّلي إنتي. مصير النساء الضرب والتعنيف والحرمان من الحقوق الزوجية)”.

 

وقالت زينب إنها عقب بلوغها عامها العشرين توجهت إلى الشيخ الذي عقد قرانها وروت له ما حصل، فقرّر أن يطلّقها منه فورا، وعادت إلى منزل والدها مع ابنتها وخلعت الحجاب، غير أنها لم تتحمّل ضغط والدها عليها ولومه الدائم لها، فقررت الرحيل هربا من هذا “الواقع المرير”.

 

وأشارت إلى أن والدها حرمها من ابنتها الوحيدة. وتشير إلى أن مبرر والدها أمام الناس لحرمانها من ابنتها وطلاقها زوجها وهروبها من المنزل، إشاعته بين معارفه أنها “عميلة لإسرائيل” في الوقت الذي يفرض فيه عليها شروطا لمصالحتها، أولها انتماؤها للحزب وارتداؤها الحجاب مرة أخرى.