“خاص- وطن”- كتب محمد الوليدي- عندما اشترت من الأسبان بعشرين مليون دولار سرا- وقف الرئيس الأمريكي ماكينلي أمام الشعب الأمريكي وقال لهم: ايها السادة بأني سجدت وصليت للرب طالبا منه النصيحة والتوجيه اكثر من ليلة وفي احد الليالي رأيت العجب ..رأيت في المنام صوتا يقول لي: ” لم يبق شيئا لكم ان تفعلوه سوى ان تأخذوا الفلبينيين جميعا وتساعدوهم وتعلموهم ثم تقومون بتنصيرهم وتفعلوا معهم الواجب الذي مات من اجله المسيح”.

 

واخذهم، نعم اخذهم اخذا وبيلا! ارسل لهم مائة وست وعشرون الف جندي امريكي، ارتكبوا من الفظائع ما لا يخطر على بال احد من البشر، دمروا قرى بأكملها على رؤوس اهلها، قتلوا ما يقرب من مليون انسان على مدى ثلاثة عشر سنة؛ اتبعوا فيها سياسة الأرض المحروقة حتى يموت جوعا كل من لم يستطيعوا قتله !.

 

وإن كان حلمه هذا كاذبا إلا أنه كان له كابوسا حقيقيا والذي يعتبره أخطر شيء سيقف في وجه “البيعة” ألا وهو إعلان الكوريين المسلمين الجهاد في جنوب الفلبين ضد الغزاة الأمريكيين فالبائع الأسباني حذر المشتري الأمريكي منهم فقط!.. فكان من الرئيس الأمريكي ماكيلني أن اتجه للسلطان عبد الحميد والذي تقدم له بتعهدات بحمايتهم وحفظ حقوقهم مقابل عدم تدخلهم في الحرب الدائرة في سبيل السيطرة على الفلبين ..وصدق السلطان عبد الحميد تعهداتهم والتي ضربوا بها عرض الحائط فيما بعد!

 

نفس الذي جرى في ذلك الزمن جرى ويجري في زمننا هذا ولكن تحول المحتل الأمريكي المباشر الى حكومات فلبينية متعاقبة أما دور السلطان عبد الحميد والذي كان بنية حسنة تحول الى دور سعودي بنية ليست حسنة أبدا.. فمنذ عهد الملك فيصل وحتى يومنا هذا والدور السعودي متواطئ مع أمريكا وصنيعتها من الحكومات الفلبينية ضد هذه الأقلية المسلمة، أفسدت قادتهم ورشت بعضهم وحرضتهم على بعضهم البعض وشتتتهم كي لا يصلوا لهدفهم وأنشأت جماعات لتتناحر مع جماعات أخرى منها جماعة أنشأت في جامعة أم القرى! ..

 

وفوق هذا يأتي شيخ كعائض القرني محسوب على النظام السعودي .. يأتي إلى عقر دارهم ويقول لهم : لا تحزن!

 

الشيخ دفع ثمن سياسة حكومة بلاده مع هؤلاء المسلمين!.