نفى رئيس السعودي في عهد الملك الراحل عبدالله ابن عبدالعزيز، الأربعاء وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد إعفائه من منصبه.

 

وأصدر التويجري بيانا يفند فيه مزاعم حسن نصرالله زعيم “ اللبناني ” الذي صفنه مجلس التعاون الخليجي بالتنظيم الإرهابي، والتي ساقها في خطابه ،أمس الثلاثاء، ووجه فيه إساءات للمملكة وقيادتها إثر قطع المملكة مساعدتها للجيش اللبناني، على خلفية مواقف الحكومة اللبنانية المناهضة للمملكة.

 

وتساءل التويجري عبر حسابه على موقع  تويتر :”هل يعتقد حسن نصرالله بأنني سألزم الصمت واتقبله تجاه ما قاله عن وطني وعن شخصي؟!!! ”

 

وشدد التويجري على انه لم يوضع تحت الإقامة الجبرية إطلاقا، مضيفا: “بل كان ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين خير خلف لخير سلف، مؤكدا أنه سيبقى على حبه وولاءه لهذا الوطن وقادته إلى أن يأخذ الله أمانته وليمعن أصحاب الفتن في غيهم.

 

وأكد التويجري أنه بناء على معرفته التامة والمطلقة لآلية التفكير لدى الملك عبدالله ـ رحمه الله ـ فإنه لو كان حاضرا اليوم لكان موقفه وبكل وضوح متفق بالمطلق مع موقف المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأمره بوقف المساعدات، نظرا لتغير معطيات المرحلة الراهنة؟.

 

وكان نصرالله قد ألقى بجملة من الاكاذيب في كلمة له أمس الثلاثاء بحق المملكة العربية وقيادتها، محاولا زرع الفتنة، ليأتي بيان خالد التويجري بمثابة لطمة تضع نصرالله عند حجمه الحقيقي.

 

 وفيما يلي نص بيان التويجري:

“بالأمس ألقى خطابًا هاجم فيه المملكة العربية السعودية فأوغل –كما فعل سابقًا- في البذاءة، وسقط متاع الكلمة –حيال موقف المملكة من إيقاف مساعدات التسلح لدولة لبنان الشقيق. فقال في خطابه (أنه ومنذ وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقفت، وتجمدت “الهبات” ليس الآن، وليس بسبب موقفنا نتيجة حرب اليمن، حيث تكلمت، ووضحت، وشرحت، وهاجمت.. هذا الموضوع –يعني بذلك إيقاف المساعدات العسكرية للبنان –تجمدت منذ وفاة الملك عبدالله وعزل رئيس الديوان الملكي ووضعه في الإقامة الجبرية التويجري ولا نعرف الآن أين أصبح؟ هذا أمر صار وانتهى وكل اللبنانيون يعرفوا، وكل السعوديون يعرفوا، وكل المسؤولين يعرفوا).. انتهى كلام المذكور.

 

وتابع التويجري: “أقول ردا على قوله: إن إقدام الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله- على خطوته آنذاك، حيث جاءت وفق معطيات مرحلة سياسية تختلف جذريًا عن معطيات المرحلة الراهنة، حيث كان هدفها الأساسي آنذاك حماية أمن، واستقرار دولة لبنان الشقيق، ووحدة صفه، بمختلف توجهاته، وأحزابه، من تصرفات وتهديدات “حزب الشيطان” لمكونات نسيج الوحدة الوطنية في لبنان شعبًا وحكومةً، إلا أن المعادلة اختلفت الآن حتى وصل الأمر إلى عرقلة انتخاب رئيسًا للجمهورية اللبنانية، وفق الدستور اللبناني، بالتصويت البرلماني وديموقراطية وحرية القرار السياسي في اختيار رئيسية، لأن هذا الحزب يدرك بأنه سيفشل في انتخاب رئيسًا يتوافق وتوجهاته الطائفية. ولم يكتفي بتعطيل الانتخاب البرلماني للرئيس، بل تجاوز الأمر لفرض إملاءات الحزب على القرار السياسي في لبنان، آخرها سيطرته على القرار السياسي من خلال وزير الخارجية اللبناني الذي رضخ لتلك الإملاءات في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية الأعضاء في الجامعة العربية، وامتناع لبنان على لسان وزير خارجيته على الموافقة على التضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الأعمال العدائية، والاستفزازات الإيرانية، ودعم جهودها في مكافحة الإرهاب، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. متجاوزًا توجهات الحكومة اللبنانية –كما ذكر رئيس الوزراء اللبناني بعد ذلك- ليتضح أن ذلك الموقف كان بالإيعاز من إيران لحزب الشيطان”.

 

وأضاف التويجري: “إن كان حسن نصر الله في كلمته التي ألقاها بالأمس، يحاول أن يشعل الفتنة بصورة مغايرة للواقع، وإشارته لمواقف الملك عبدالله –رحمه الله- والتطرق إلى شخصي، بصورة ظاهرها أمر وباطنها آخر.. فإنني أجزم من خلال معرفتي التامة والمطلقة لآلية التفكير لدى الملك عبدالله –رحمه الله-، بأنه لو كان حاضرًا اليوم لكان موقفه وبكل وضوح متفق بالمطلق مع موقف المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- وأمر بوقف المساعدات”.

 

واستطرد التويجري: “أما عن تعرضه لشخصي فأني أقول وبإرادة حرة تأنف تقبل الإملاءات، كما رضخ لحزب الشيطان بعض السياسيين في لبنان، ورضخ هو –حسن- لأوامر اسياده في إيران أقول: إن إعفائي جاء متفقًا وطبيعة الأمور، فلست أول من أعفي ولا آخر من سيعفى، أما قوله، حول تحديد إقامتي.. إلخ، فلا صحة لذلك إطلاقًا، فلم تعرف المملكة العربية السعودية، منذ نشأتها على يد الموحد –رحمه الله عليه-، ملكًا وولاة أمر تجاوزا أحدًا منهم مكارم الأخلاق، ولم تُسيء إطلاقًا لرجالات دولة خدموا وطنهم أبًا عن جد بكل شرف وولاء لا يقبل المساومة ولو قُطعت منا الرقاب، ومُزقت في سبيل الله وعزة وطننا أكبادنا –ولا أزكي على الله أحدًا- إن ولاة أمورنا وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- وهو سليل الملك الموحد –رحمه الله- كان ولا يزال الملك والأب والحامي لكرامة رجالات الدولة، وهذه هي أخلاق ملوكنا وقيمهم، ولذلك استدراكًا لقول المذكور فإني لم أوضع تحت الإقامة الجبرية إطلاقًا، بل كان ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- خير خلف لخير سلف فيما يعني شخصي، وسأبقى على عهدي وولائي وحبي لهذا الوطن وقادته إلى أن يأخذ الله أمانته، وليُمعن أصحاب الفتن في غيهم.

 

واختتم التويجري بيانه بالاستشهاد ببيت الشعر القائل: “كدعواك كل يدعي صحة العقل.. ومن ذا الذي يدري بما (فيك) من جهل”.. هذا وبالله التوفيق عليه توكلت وإليه أنيب.

 

خالد بن عبدالعزيز التويجري